الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فكتبته واستَحسَنتُه لما رأيتُ فيه من الحجة وصواب الرأي، وهو يروى عن جعفر بن مبشر: قال: "وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ مَن اغتصب شيئا من الحيوان كائنا ما كان من البهائم أو من ولد آدم فزاد في يد الغاصب ونما في يده ثُمَّ جاء … "، وقد تعقب البسيوي أقواله واحدة تلو أخرى وعلق عليها، وبيَّن رأي الإباضية في كُلّ حكم أورده، ثم بيّن ذَلِكَ في آخر المسألة بقوله: «وقد فسرنا بيان ما عرفنا عن أصحابنا عما قال جعفر بن مبشر في ذلك أَنَّهُ سنن عن النبي، وزدنا فيه من قولهم في أمر المغصوبات ما رَجونا فيه كفاية لمن نظره. ثالثا: أتبع البسيوي في جامعه أغلب المسائل الفقهية بأدلتها من الكتاب أو السنة أو مصادر الاستدلال الأخرى، وقد تضمن الجامع عددا من الروايات والأخبار، وقد اعتمد عليها العلماء المتأخرون فكانوا يحتجون
1) جعفر بن مبشر الثقفي (ت 234 هـ): من رؤوس المعتزلة، له تصانيف في الكلام، وهو أخو الفقيه حبيش بن مبشر. روى عن عبد العزيز بن أبان. وعنه: عبيد الله بن محمد الترمذي. قال النديم كان حبيش أيضا متكلما لكنه لم يقارب جعفر، وكان جعفر متكلما صاحب حديث، وله خطابة وبلاغة وزهد وعفة، وذكر له تصانيف كثيرة. انظر: ابن حجر، أحمد بن علي العسقلاني لسان الميزان تحقيق: دائرة المعرف النظامية - الهند - - مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، لبنان، ط 3، 1406 - 1986، 121/ 2، تر: 507. 2) انظر: البسيوي: الجامع، ص 723 - 730. (3) البسيوي: الجامع، ص 730. وقد نهج البسيوي في هذا الأسلوب النقل والتعقب والتعليق) نهج أبي سعيد الكدمي مع كتاب الأشراف لابن منذر النيسابوري. وفي هذا رد لمن يتهم الإباضية بتعصبهم على فقهم وعدم اطلاعهم على كتب مخالفيهم.
121