جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٥

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

والمرأة مختلف فيها؛ فقال قوم: إن على زوجها أن يعطي عنها. وقال قوم ليس عليه زكاة فطرتها؛ لأن نفقتها بسبب، وأوجب آخرون؛ لقوله: مِمَّن تَمُونُونَ. وصدقة المال لها حق في غير المال من أجل العبيد

التي للتجارة وهي طهارة للمولى.

ولا يزكي عن عبده المغصوب ولا الآبق.

واختلفوا في فطرة العبد، المرتهن، وأحبُّ أن يُعطى عنه إذا كان غنيًّا.

واختلف في عبيد التجارة، ولا أرى عليه زكاة الفطر وزكاة القيمة.

وروي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «ألا إِنَّ صَدَقَةَ الفِطْرَةِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ غَنِيٌّ، مُدٌّ مِنْ قَمْحٍ، وَصَاعٌ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، وإذا كان كذلك لم يجز أقل

من صاع طعام. وقد قيل: بصاع من لبن لذوي اللبن. والروايات كلُّها متفقة على صدقة الفطرة صاع من طعام، إلا ما قال به

بعضهم في البر: إِنَّهُ نصف صاع - والله أعلم - ونحن نأخذ بالاحتياط في

البر أنه صاع.

1) سبق تخريجه في الحديث السابق، وبلفظه جاء في م: مسند الشافعي عن جعفر بن. عن أبيه بلفظه في زكاة الفطر، 93/ 1. والدارقطني مثله، كتاب زكاة الفطر، ر 12، 141/ 2.

2) رواه الترمذي، عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمعناه، باب ما جاء في صدقة الفطر، 674، 60/ 3. والدارقطني، مثله، كتاب زكاة الفطر، ر 14، 141/ 2.

1203