الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٦جامع البسيوي
ص (364 - 404)
كتاب الزكاة
وقد روي عن النَّبِي أَنَّهُ أمر بصدقة الفطرة من رمضان قبل أن تفرض الزكاة على الصغير والكبير، والحر والعبد، صاع من تمر أو شعير، فلما فرضت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا». ووجدنا في بعض قول أهل الخلاف أنه قال: الخلفاء الأربعة وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبو هريرة وعائشة وابن الزبير وأبو سعيد الخدري، وفي بعض الحديث قال: «كُنَّا / 399/ نُخرِجُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من ثلاثة أصناف: صاعا من تمر أو شعير أو أقط" أو ذُرَة». فمن أداها مِمَّا خيَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أدى ما أمره رسول الله به، ومن منع التخيير فقد خالف السنة والأخبار التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد اتفقوا على التخيير فيها.
واختلفوا في البر؛ فقال قوم: نصف صاع. وقال قوم: صاع.
واختلفوا في الدقيق؛ ولم يره قوم.
واللبن: قال قوم: أقط. وقال آخرون: لبن.
ومنهم: من لم ير القمح، وَإِنَّما يجوز الطعام.
وقد جاء الخبر في صاع من زبيب.
1) رواه النسائي عن قيس بن سعد بلفظ قريب وزيادة، باب فرض صدقة الفطر قبل نزول الزكاة، ر 2507،
49/ 5. وابن ماجة، مثله، باب صدقة الفطر، ر 1828، 585/ 1.
(2) الأقط: لبنٌ مُحقَّفٌ يابِسٌ مُسْتَحْجِرٌ يُطْبَخُ. به. انظر: النهاية؛ وتاج العروس، (أقط).
(3) رواه مسلم عن أبي سعيد بلفظ قريب وزيادة دون أو ذُرَة»، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، (985، 679/ 2. وعبد الرزاق في مصنفه، ر 5787، 318/ 3.
1204