جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٣

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن، والأقرع بن حابس،

وعباس بن مرداس، وكانوا كفارا ليتألفهم.

وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ [لِعَنِّي] إِلَّا لِخَمْسَةِ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أو لِمَنِ اسْتَرَاهَا، أَو لِسَكِينٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيهِ فَأَهَدَاهَا لِغَنِيٌّ، أو غَارِم،

أو غاز في سَبِيلِ الله». والعامل عليها يستحق بخدمته وليست بصدقة عليه. وهذا الحديث يَدلُّ على أن هديَّة الفقير للغني جائزة له، وللغني أخذها منه ولو

كانت صدقة.

وجائز شراء الصدقة من عند الفقير لمن اشتراها، وكذلك الغارم؛ لأنَّ الغارم استحقاق ماله بالدين أخرجه إلى حد الصدقة.

ولا تعطى الصدقة غير المسلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أَنْ أَخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ، وَأَنْ أَضَعَهَا فِي فُقَرَائِكُمْ.

1) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب الجمحي القرشي المكي، أبو وهب (ت 41 هـ): صحابي جواد فصيح، من أشراف قريش في الجاهلية والإسلام. قال أبو عبيدة: إنَّ صفوان: "قنطر في الجاهلية، وقنطر أبوه" أي: صار له قنطار ذهبا أسلم بعد الفتح، وكان من المؤلفة قلوبهم. شهد اليرموك، ومات بمكة. له في 13 حديثا. انظر: الزركلي: الأعلام، 205/ 3.

2) في جميع النسخ: عتبة، والصواب ما أثبتناه، وقد سبقت ترجمته. 3) رواه أبو داود، عن عطاء بن يسار بمعناه، باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني، ر 119/ 1635،2.

وابن ماجه، عن أبي سعيد الخدري، باب من تحل له الصدقة، ر 1 184، 950/ 1.

4) ذكره الصنعاني: سبل السلام عن معاذ بلفظه 2/ 140. ورواه أصحاب السنن بألفاظ مختلفة، وقد سبق

ما يشبهه.

1211