الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٤جامع البسيوي
ص (364 - 404)
كتاب الزكاة
وقد اختلفوا في الكفارات؛ فقال قوم: تدفع إلى فقراء أهل الذمة، والذي نحن عليه ألا تدفع إلا إلى فقراء المسلمين، وليس تدفع إلى غير المسلم. ولا تعطى في الوالدين.
فَأَمَّا الزوج والولد؛ فقد أجاز أن تدفع إليهم. وبعضهم: لعله يجيز
بخبر زينب امرأة ابن مسعود).
وأبو هريرة عن النَّبِي / 402 / أَنَّهُ قال: "لأَتَصَدَّ فَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ "، فَخَرَجَ بِصَدقتِه فَوَضَعَهَا في غَنِي، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَة عَلَى غَنِيٌّ، فَقَالَ: «إِنَّ صَدَقَتَكَ مَقْبُولَةٌ إِذَا لَمْ تَعْلَمْ، وَلَيْسَ الغنيُّ والفقير يعرفان من طريق الاجتهاد.
ومن دفع صدقته في قرابته كان أفضل له إذا كانوا فقراء؛ لأنه يصل بها فرضا وقرابة ورحما"، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر امرأة ابن مسعود أن تضع صدقتها في زوجها وفي أولاده، وجائز توجيه الصدقة إليهم لعموم
الكتاب.
ويدلك على إجازة حملها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوجه إلى اليمن وتحمل إليه
الصدقة. وكذلك إن حمل للقرابة والفقراء.
1) مرَّ تخريجه في حديث ضَعِيهِ فيه وفي بنيه … »، ص 379.
2) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه من حديث طويل، باب إذا تصدق على غني وهو لا يعلم، ر 1355،
516/ 2. ومسلم مثله، باب ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في أهلها، ر 1022، 709/ 2.
) في كُل النسخ: " وقرابته رحم"، ولعل الصواب ما أثبتنا حسب السياق.
1212