الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٧جامع البسيوي
ص (404364)
كتاب الزكاة
بعدهم، وللغني والفقير الأكل منها؛ لأنها تجمعهم في الآية، والرأي فيها إلى
الإمام القائم بالأمر، ليس لأحد أن يأخذ منها شَيئًا في أيامه من غير رأيه". فَأَمَّا إذا كانت الدولة في يد الجبابرة فلمن قدر أن يزرع فيها ويأكل منها. وليس لأحد أن يأكل زرع غيره؛ لأنها لجميع المسلمين، فمن زرع منها شيئا كان أولى به. فَأَمَّا ثمار النخل والشجر فمن قدر على الأكل منها فليأكل، وليس للغاصب فيها حق.
و من زرع بجواز فالزراعة له.
وليس لأحد أن يتَّخذ الصَّوَافِي أصلا لنفسه ويمنعها المسلمين، وَإِنَّمَا له
الانتفاع منها كما يجوز له، فَأَمَّا أن يزرع فجائز.
فإن أتى إمام عدل فإنَّ له أخذ ذلك، ويجعله في أهله كما يرى، فإن احتاج إلى ثمنها في الدولة ونكاية العدوّ فعل ذلك. وكذلك الزكاة إن احتاج إلى جملتها في عزّ الدولة فعل ذلك.
ومن احتاج إلى تراب منها أخذ بلا مضرة، وإن لم يكن يأمر بأخذه.
والصَّوَافِي لا تباع ولا تبنى فيها المنازل ولا تتخذ ملك يد.
1) يقصد بها آية 7 من سورة الحشر قوله تعالى: مَّا أَفاء الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ
وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).
2) في (س): شراية.
3) في (س): بجوار.
1215