الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٨جامع البسيوي
ص (364 - 404)
كتاب الزكاة
وإن باع إمام غير عدل شيئا من الصوافي فبيعه مردود، وإن قدم إمام عدل
أخذها مِمَّن هي في يده. فَأَمَّا صوا في عمان فأرجو أنها من الفيء. وقد قيل: إنها كانت من أموال
المجوس، فلما ظهر الإسلام خُيّروا بين أن يُسلموا أو يخرجوا ويدعوها،
فخرجوا وتركوها.
وقال قوم: هي أموال وجدت في يد السلطان.
وقال قوم: إنها كانت أموالا لأقوام جارَ عليهم السلطان فخرجوا وتركوها. وقد قيل: إنَّها كانت لأقوام من أهل الكتاب فامتنعوا أن يعطوا الجزية وجبنوا
عن الحرب، ولم يدخلوا في الإسلام فخرجوا وتركوها. فَأَمَّا الإمام فلا يشتري من الصافية أصلا، إلا أن يكون منز لا يسكن فيه القوام بالأمر على قول وفرسانه وعسكره.
والصَّوَافِي إِنَّما سميت صوافي؛ لأَنَّهَا صَفَت للمسلمين من الشبهة والكدر، ولأنَّ الصوافي: هو ما صفا وطابَ. والفيء هو ما رجع إليهم من هذه الصوافي وغيرها مما أفاء الله عليهم. والفيء هو الرجوع، والغنيمة: هي الغُنم والربح، كما يقال: "له غنمه وعليه غُرمه".
ومما يؤخذ من نصارى العرب وأموال أهل الحرب / 404/ في الصلح بينهم وبين المسلمين من الجزية ليس فيها شيء للفقراء، ولا لهم سهم معروف إلا أن
يعطيهم الإمام برأيه.
1216