الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٤جامع البسيوي
ص (410405)
كتاب الحقوق
الممات فالولاية لهما، ولا يكن ذلك إلا للمتقين والمؤمنين؛ لأَنَّ الله تعالى نهى عن موادة الكافر ولو كان أبا أو ابنا أو أخا، [ل] قوله: {وَلَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ، فلم يجز لهم موادة الكافرين.
وَأَمَّا في الدنيا فعليه برهما وطاعتهما إلا في معصية الله، قال الله: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُما في الشرك، ولا في معصية الله، وَصَاحِبُهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، البر والصلة.
وقد ذكر عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَنْ أَسْخَطَ وَالِدَيْهِ فقد أسخط الله، وَمَنْ أَغْضَبَهُما فَقَدْ أَغْضَبَ الله». وقال: وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك بحق الله وطاعته فاخرج.
ومن أعتق والديه من الرق فهو عظيم الأجر إن شاء الله، قال النَّبِي: «لا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلا أَنْ تَجِدَهُ تَملُوكًا فَيُعْتِقَهُ - أو قال: يَشْتَرِيهِ فَيُعْتِقَهُ، وقال:
1) سورة المجادلة: 22.
2) سورة لقمان: 15.
3) رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو بلفظ: رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد»،
>
باب ما جاء من الفضل في رضا الوالدين، ر 1899، 4/ 310. والبيهقي في الشعب مثله وبلفظ: «رضا الله في رضا الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين،، ر 7829 - 7830، 177/ 6.
4) رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ «فيشتريه»، باب فضل عتق الولد، ر 1510، 1148/ 2. والترمذي مثله،
باب ما جاء في حق الوالدين، ر 1906، 315/ 4.
1222