الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٦جامع البسيوي
ص (410405)
كتاب الحقوق
وقد قيل: إن معاذا / 407 / قال: "يا رسول الله -صلى الله عليك، إن والدتي كان لها مِمَّا أُعطَى نَصيبٌ تُصَدِّق به وتُقَدِّمه لنفسها، وكنتُ إذا أعرفُ البركة فيما أُعطى، وأنها ماتت؟ " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَتُحِبُّ أَنْ تُوْجَرَ أُمُّكَ فِي قَبْرِهَا؟»، قال معاذ: "نعم، يا رسول الله صلى الله عليك ". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَانْظُرْ إِلَى الذِي كَانَتْ أُمُّكَ تُعْطِيهِ فِي حَيَاتِهَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ عَنْهَا بَعْدَ وَفَاتِهَا، وقل: اللهُمَّ تَقَبَّل مِن أُمَّ مُعَاذ، فقال من حوله: يا رسول الله، لمعاذ خاصة أو لجميع المسلمين؟ فقال النبي: المُعَاذِ وَحْدَهُ وَالجَمِيعِ المسلمين كافة»، قالوا: "فمن لم يكن له منا وَرِق يتصدق به عن أبويه أيحج عنهما؟ "، قال: «نعم، إِذَا كَانَ مُؤْمِنًا فِيهِ خَيْرٌ، فإِذَا كَانَ عِنْدَ الإِحْرَامِ قَالَ: "لَبَّيْكَ عَنْ فُلانٍ وفِي سَائِرِ الْمَوَاقِفِ يقول: "اللهُمَّ تَقَبَّل من فلان"، واقْضُوا عنه النذور والصيام والصدقة والدين، وحق من
قضى عن رحمه إن كان مؤمنا.
مسألة: [في حق القرابة والجاره]
وسأل عن حق القرابة والجار؟
قيل له: ذلك واجب على من لزمه، قال الله تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ فوصَّى بذلك كله، وأمر بالقيام بحق
(T).
القرابة والجار والصاحب والمملوك، وقال: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا يعني: برهما.
1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
2) سورة النساء: 36.
1224