الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٧جامع البسيوي
ص (425411)
كتاب الصوم
وقد قيل: لما نزلت حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ وضع من وضع عِقالين وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعرفه ذلك، فقال له النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّما مَعْنَى الْخَيْطُ الأَبْيَضُ ضَوْءُ الصُّبْحِ وَهُوَ بَياضُه مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ من الليل
بياض النهار من سواد الليل الضوء المعترض مِن قِبَل الأُفُق) وقال الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين. قيل: كانوا في الصوم الأوّل من شاء صام ومن شاء أطعم وأفطر، وهو صحيح يطيق الصوم، يفدي صوم كل يوم بطعام مسكين، وهو نصف صاع حنطة، فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ، فمن زاد على طعام مسكين / 412/ فأطعم اثنين فهو خير له من طعم واحد.
وقال: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ) من الإطعام، وإِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، فقيل: إن هذا منسوخ، نسخه شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) يعني:
أنزل فيه القرآن في اللوح المحفوظ في ليلة القدر.
ثُمَّ قال: {أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ يعني شهر رمضان، فأوجب فيه صومه على
من شهده وأطاق صومه من جميع المؤمنين.
1) رواه مسلم عن عدي بن حاتم بمعناه، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر … ، ر 1090،
766/ 2. وابن أبي شيبة بمعانيه، ر 9074 - 9079، 289/ 2.
2) سورة البقرة: 184.
1235