الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤جامع البسيوي
واقف عن حكم …
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
ولا ريب أن للترجيح أهمية كبيرة في قيمة الكتاب، وسكون القلب لنفحات مؤلفه؛ لأنَّ الغاية من الفقه ودراسته هو العلم بالحكم الشرعي، وهو ما يصبو إليه المقلد عند مطالعته لكتب الفقه.
خامسا: ذكر المؤلف شيئا من المواعظ والرقائق، وهذا ما يفتقده القارئ في العديد من الكتب الفقهية التي تهتم بمخاطبة العقول حيث تسرد الأحكام مجردة، وتهمل في غالبها معالجة القلوب التي تعد المحرك الأساس في دفع المرء للالتزام بأحكام الشريعة، ولقائل أن يقول: إن مظان ذَلِكَ كتب الزهد والرقائق، لكن ذَلِكَ لا يمنع من الجمع بينهما، وهذا ما عودنا عليه أسلوب القرآن الكريم، واستلهمه الشيخ درويش
المحروقي (ت: (1086 هـ) في كتبه كالدلائل والتبيان وغيرها.
والبسيوي جمع بين منهجين اثنين: إيراد الأحكام والدعوة إلى اتباع سبيل الله القويم، واقتفاء أثر الصالحين والمتقين، والاعتبار بأخبار السابقين؛ فمثلا عند الحديث في مسألة: «ما يحل من نظر الفروج
1) انظر: البسيوي: الجامع، ص 445، 566، 624، 698، وغيرها كثير في الكتاب.
2) يراجع مثلا: المحروقي، درويش بن جمعة، كتاب الدلائل على اللوازم والوسائل، تحقيق: سليمان بن
إبراهيم الوارجلاني، مكتبة الضامري، ط 2، 1427 - 2006.
124