الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٩جامع البسيوي
ص (425411)
كتاب الصوم
السماء غيم أو غيرة وشهد على رؤيته ثقة جازت شهادته في قول
المسلمين، إذا قال: إِنَّهُ رأى هلال رمضان وكان عدلا.
وقد روي أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أبصرت هلال شهر رمضان، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله؟»، قَالَ الأعرابي: نَعَم، فقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «قُمْ يَا بِلال، فَأَذَنْ فِي النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَدًا، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم شهادة واحد على
الهلال.
وقد قيل: إِنَّهُ أجاز شهادة اثنين على الصوم والإفطار، والله أعلم. ففي هذا من قوله ما يدلُّ على كراهية [صوم] يوم الشك، وقد قلنا: إنَّ يوم الشك يكره صومه للعلل التي رويناها، أنَّ الصوم لرؤية الهلال وأنَّ الفطر لرؤيته، ولم ير بعضهم في صوم يوم الشك بأسا.
ومن رأى الهلال فعليه أن يصوم وإن لم يره غيره. ومن رأى هلال شوال فله أن يفطر ولا يُظهر ذلك / 413 / إلى غيره فيقتدي به إلا أن يصح الهلال بغيره.
وإن صام الناس بشهادة واحد لم يفطروا إلا بشهادة عدلين.
1) رواه الترمذي عن ابن عباس بلفظ قريب، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، ر 2340، 302/ 2. والنسائي مثله، باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال … ، ر 2113، 4/ 132.
2) في (ت): فليقتد. و (خ): فليقتدي.
1237