جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤١

جامع البسيوي

ص (425411)

كتاب الصوم

وقد قيل: بالإمساك عن الإفطار في يوم الشكٍّ إلى وقت الضُّحَى، وقد قيل: حَتَّى يقدم مسافر و المصر وتَرمُضَ الفصال، فإن صح لهم الخبر بالهلال أتموا الصوم، وإن لم يصح أكلوا، وإن صح الخبر بعد أن أكل منهم من أكل، فَإِنَّما عَلَى من أكل أن يمسك عن الأكل بقيَّة يومه، ويبدل ذلك اليوم؛ لأَنَّهُ صَامه على الشكّ؛ لأَنَّ الصوم لا يثبت إلا بنية وعلم بالشهر، وليس له أن يجعل صوم يوم الشك من رمضان على الشك وبغير علم ولا يزيد في رمضان ما ليس فيه، ففي هذا قلتُ: يبدله؛ لأنَّه صام على الشك، وإن كان فيه قول غير هذا، / 414/ فهذا قد قلت به علي قول من قال به.

والذي صام يوم الشكّ أو أكله"، ثُمَّ صح الهلال بعد انقضاء الشهر؛ فقد قال قوم: يبدل. وقال آخرون: لا بدل عليه؛ لأَنَّهُ إِنَّما جاءت الشهادة بعد انقضاء

الفريضة.

ولا صوم لمن لم ينو الصوم من الليل؛ لقول النبي: لا صَوْمَ لِمَنْ لَمْ يُثْبِتُ الصَّوْمَ مِنَ اللَّيْلِ، فهذا يوجب إثبات ذلك بالنية والقصد له في الصوم.

(3)

1) في (س) و (خ): الخير.

2) في (س): "أو أكمله".

(3) رواه عبد الرزاق عن حفصة بلفظ يزمع) بدل يثبت»، ر 7786، 4/ 275. ورواه النسائي عن حفصة

بمعناه، كتاب الصيام، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك، ر 2334، 197/ 4. والبيهقي في

السنن الكبرى مثله، كتاب الصيام، باب الدخول في الصوم بالنية، ر 7698، 202/ 4.

1239