الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٤جامع البسيوي
ص (425411)
كتاب الصوم
وقال قوم: لكل يوم فرض ونية من الليل.
وَأَمَّا من جُنَّ قَبلَ رمضان ولم يفق حَتَّى انقضى فلا شيء عليه؛ لأنه مرفوع عنه القلم. وَأَمَّا من جُنَّ في بعض الأيام منه فَإِنَّهُ يبدل ما بقي منه، ويتم له ما صام منه بعد إفاقته.
وإن صح الهلال قبل الزوال فعلى الناس الإمساك عن الأكل، ولسنا نأخذ بقول من لم يوجب الإمساك عليه. فإن اعتمد معتمد على الأكل بعد الصحة فهو كمن أفطر في شهر رمضان متعمدا، وفي الكفَّارة عليه اختلاف، وَأَمَّا البدل فلابد له منه في قولنا. والحائض التي يأتيها الحيض فلها أن تأكل بقيَّة يومها، وتمسك إن طهرت عن
الأكل في بقيَّة يومها، ولا شيء عليها إن أكلت على قول. والمسافر إذا قدم من سفره يؤمر بالإمساك عن الأكل بقية يومه، وإن أكل فلا
بأس عليه.
وإن نسي الصائم حَتَّى أكل ثُمَّ اعتمد على الأكل لم يُعذر بذلك، وعليه ما على من أفطر متعمدا في شهر رمضان.
والذي أفطر لأمر عناه وخاف منه على نفسه، فأكل أو شرب بقدر ما أحياه، ثمّ اعتمد على الإفطار في ذلك اليوم من غير أمر يخاف منه لم يعذر بذلك، وهذا أمر
مختلف في الكفارة فيه.
1) في (س): معتمدا.
1242