جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٥

جامع البسيوي

ص (425411)

كتاب الصوم

والذي يُسلم من شركه في يوم من شهر رمضان، والذي بلغ الحلم فليس له أن يأكل بقيَّة يومه، وإن أكل فلا كفَّارة عليه.

واختلفوا فيها يلزمه من بدل ما مضى من الشهر؛ فقال قوم: يبدل ما مضى من الشهر. وقال آخرون لا بدل عليه.

وَأَمَّا من جعل الشهر فرضا واحدا فهو الذي يلزم من أسلم من شركه، أو بلغ في بقية من شهره البدل لما مضى من الشهر. فَأَمَّا صوم الذي يستقبله من أسلم، والذي بلغ الحلم | فإنَّ عليهما صوم بقيَّة الشهر، لا يعذران بذلك في قول من جعله فرضا، ولا في قول من جعل لكل يوم منه فرضا.

فَأَمَّا من جامع في شهر رمضان نهارا؛ فعليه البدل والكفَّارة، ولا عذر له؛ لأَنَّهُ جامع في غير حلّه وهدم صومه. وقد روي / 416 / عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «على من جَامعَ نَهَارًا في شهرِ رَمَضَان عِتق رقبة». وقد وجدت عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في رجل جامع أهله في شهر رمضان متعمدا أن يصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع

فإطعام ستين مسكينا، فهذا كله يلزم المجامع في شهر رمضان. وكذلك من أكل متعمدا لم يعذر بالكفَّارة، وقد قال الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ، دليل على تحريمه بالنهار، ومن ذلك وجب على من

1) رواه الربيع بلفظ، قريب کتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم … ، (316، 82/ 1. ومسلم، بمعناه، کتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان … ، ر 1111، 2/ 781. والترمذي مثله، كتاب الصوم، باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان، ر 724، 102/ 3.

1243