جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٢

جامع البسيوي

ص (425411)

كتاب الصوم

ومن قاء عامدا فعليه القضاء. وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو الدرداء: «أَنَّهُ أفطر». وقال أصحابنا يبدل يومه. وقال من قال من أصحابنا: بالكفَّارة. فَأَمَّا من استنقع" في الْماءِ فَإِنَّهُ يُكره له.

وقد قيل: من احتقن في دبره في مجرى الطعام فسد عليه ما مضى من

صومه.

ومن أجاز في حلقه شيئا على سبيل الغلبة كالحصاة وغيرها والدانق فلا نقض

عليه.

قال بعض: إِنَّهُ من ابتلع ذبابا على العمد، فَإِنَّهُ قال: ما نُبْرِئه من الكفَّارة. وقد أجازوا للطباخات والعجانات يَذُقن باللسان الشيء، ولا شيء عليهن. وكذلك يمضغن الشيء للصبي ولا يُغرقن الريق، وتُفرك بالريق ولا شيء عليها. ومن أُكرِه فأدخل في حلقه شَيْء من ماء أو غيره فلا شَيْء عليه.

1) عويمر بن مالك بن قيس بن أمية الأنصاري الخزرجي، أبو الدرداء (ت: 32 هـ): صحابي فارس شجاع ناسك، تاجر حكيم من القضاة. كان تاجرا في المدينة قبل البعثة ثُمَّ انقطع للعبادة بعد إسلامه. جاء فيه: عويمر حكيم أمَّتي) و (نعم) الفارس عويمر». من الذين جمعوا القرآن على عهده حفظا، ولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب، وهو أوّل قاض بها، ومات فيها. روي عنه 179 حديثا. انظر: الزركلي: الأعلام، 98/ 5. (2) رواه الترمذي عن أبي هريرة بمعناه كتاب الصوم، باب ما جاء فيمن استقاء عمدا، ر 720، 3/ 98. وأبو

داود عن أبي هريرة وأبي الدرداء بمعناه، باب الصائم يستقيء عامدا، ر 2380، 2/ 310.

اسْتَنْقَعَ في الماء: إذا دخله وثَبَتَ فيه يَتَبَرَّد. انظر: اللسان، (نقع).

1250