جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٠

جامع البسيوي

ص (425411)

كتاب الصوم

ولا نحب للصائم أن يَستَعِط أو يقطر في أذنه، ولا / 423 / أنفه ولا حلقه؛ لأَنَّ ذلك يؤدّي إلى الحلق ولا يجعل شيئا من الدهن ولا من الماء في المجرى الذي يؤدي إلى الحلق.

وقد جاء أنَّ الصوم: هو الإمساك عن الطعام والشراب؛ فيجب الإمساك عن القليل من الطعام والشراب والكثير، وإن كان أحد قد أجاز ذلك فلم" نأخذ به.

ومن أكره وأدخل في حلقه شيء من طعام أو ماء فلا شيء عليه.

وقد قيل: «إنَّ للصائم عند إفطاره دعوة مُستجابة». وفي بعض الحديث قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ونحن صائمون فنزلنا منزلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُم صِرتُم في عدُوكُم وَالفِطرُ أَقوَى لَكُم فكانت رخصة، فمنا من صام ومنا من أفطر، ثُمَّ نزلنا منزلا آخر، فقال: إنَّكُم مُصَبِّحُونَ عَدُوَّكُم وَالفِطرُ أَقوَى لَكُم فَأَفطِرُوا»، ثم قال: لقد

رأينا الصوم.

1) اسْتَعَطَ وأَسْعَطَه الدواء، من السَّعُوط وهو إدخال الدواء وصبه في الأنف أو غيره. انظر: اللسان،

(سعط).

2) في (س): فلا.

) رواه الطيالسي في مسنده عن عمرو بن شعيب مرفوعا بلفظه ر 2262، 299/ 1 والبيهقي في المـ مثله، فصل ما يفطر الصائم عليه وما يقول عند فطره، ر 3907، 3/ 408.

4) رواه مسلم عن أبي سعيد بلفظ قريب، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر، ر 1120، 2/ 789.

1258