جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦١

جامع البسيوي

ص (425411)

كتاب الصوم

وقد روى بعض قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا الصائم وَالْمُفطِرُ، ولا يعيبُ الصائم على المفطر، ولا المُفطِرُ على الصائم، ولأنَّ الصوم للمسافر أفضل من قضائه للمقيم بعد

ما أقام.

ومن احتقن أو استعط فعليه القضاء.

ولا يستنشق الصائم إبلاغا؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اسْتَنشَقْتَ

فَأَبْلِغْ إِلا أَن تَكُونَ صَائِمًا، فلولا أَنَّهُ يفسده لم ينه عنه.

ومن أكل أو شرب أو جامع ناسيا ثم تعد فعليه القضاء، ولا كفارة عليه الحال جهالته الشبهة؛ لأنَّ صومه قد هدمه || في أكله || أولا على قول بعض أهل العلم، وفيه اختلاف.

ولا بأس بالحجامة للصائم، وقد قيل: «إِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم تَجَمَ وَهُو صائم (3)، وقد روي أنه رخص في الحجامة

1) رواه البخاري عن أنس بلفظ قريب، باب لم يعب أصحاب النبي و بعضهم بعضا في الصوم والإفطار، ر 1845، 2/ 678. ومسلم عن أبي سعيد وأنس مثله، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر … ، 1116 - 1119، 786/ 2 - 788.

2) رواه الربيع عن لقيط بن صبرة بلفظه في كتاب الطهارة، باب (15) في آداب الوضوء وفرضه، ر 93، 54/ 1. والنسائي، عن عاصم بن لقيط عن أبيه بمعناه، کتاب (5) الصيام، باب (84) السعوط للصائم، ر 3035 3/ 292. وأحمد، عن ابن لقيط بمعناه، 33/ 4.

(3) رواه البخاري عن معقل بلفظه، كتاب الصوم، باب الحجامة والقيء للصائم، (1836، 2/ 685. والنسائي في الكبرى مثله كتاب الصيام، باب ذكر الاختلاف على أبي قلابة، ر 3219، 2/ 233.

1259