جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٢

جامع البسيوي

ص (425411)

كتاب الصوم

للصائم، وقد قيل: رخص أيضا في القبلة للصائم على ما روي

عنه في حديث عمر".

والكذب والغيبة يُفطَّران الصائم، وقد قيل: إِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الكَذِبُ وَالغَيْبَةُ يُفَطَّرَانِ الصَّائِمَ وَينقضَانِ الوُضُوة، فإذا كان كذلك كان كل ما كان من عمل المعاصي ينقض الصيام قياسا على ذلك. ألا ترى إلى قول المسلمين: إذا صُمت فليصم سمعك وبصرك وجوارحك عن الخطايا. وفي الحديث: «أَنَّ مَن لم يُمسك عَن فِعلِ الْمَعَاصِي - أو قال: لم يترك - الشك مني في أصل الحديث - فليسَ اللهُ حَاجَة أَن يَدَعَ لَهُ طَعَامَهُ وَشَرابَهُ».

ومن كان / 424 / في بلاد الشرك والتبست عليه الشهور، ولم يدر شهر رمضان منها فَإِنَّهُ يتحرى شهرا يصومه، فإن وافق شعبان أو قبله لم

يُجزئ عنه، وإن وافق شوالا أجزأ عنه.

1) سبق تخريجه في حديث: «أَرَأَيْتَ لَو مَضمَضْتَ فَاكَ وأَنتَ صَائم … )، (419.

(2) في (س) و (خ): " ينقضَانِ الوُضُوءَ وَيُفَطَّرَانِ الصَّائِمَ".

3) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ الغيبة دون الكذب كتاب الطهارة، باب (17) ما يجب منه الوضوء، ره 10، 317. ورواه الديلمي في الفردوس عن أنس بلفظ: «خمس يفطرن الصائم وينقضن الوضوء: الكذب والنميمة والغيبة والنظر بالشهوة واليمين الكاذبة»، ر 2979، 197/ 2. (4) روى البخاري عن أبي هريرة ما لفظه: «مَن لَمْ يَدَعْ قَولَ النُّورِ وَالعَمَلَ بِه فَلَيسَ اللهُ حَاجَةٍ فِي أَن يُدْعَ طَعَامَهُ وشرابَهُ»، كتاب الصوم، باب من لم يدع قول الزور .. ، ر 1804، 5710، 673/ 2. وأبو داود، مثله، كتاب الصوم، باب الغيبة للصائم، ر 2362، 307/ 2.

1260