الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٣جامع البسيوي
ص (425411)
تاب الصوم
وقيل: من أصبح على أنه يفطر في السفر ثم بدا له أن يتم
صيامه ولا يفطر؛ قال: ينتقض عليه ما مضى من صومه في السفر حيث أصبح على نية الإفطار. وأما من أصبح على أنه صائم ثم نوى أن يفطر ولم يأكل شيئا إلى الليل؛ فقد قيل: لا شيء عليه. وقيل: يُبدل يومه.
وقد قيل: إِنَّهُ إذا حضر الطعام والصلاة فابدأ بالطعام؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا حضرَ العِشَاءُ والعَشاءُ فَابدؤُوا بالعَشَاءِ قَبل العشاء، وقد قيل: «إِنَّهُ صلى الله عليه وسلم أمر بتعجيل الفطور وتأخير
السحور»، وكلُّ ذلك في الليل.
وقد قيل: في امرأة أصبحت مفطرة على أنها قد أكملت، ثُمَّ تبيَّن لها أنها لم تكمل، فإن صامت حينما علمت لم يلزمها إلا بدل
يوم.
وقد روي عن حفصة وعائشة أنهما كانتا صائمتين ثم أفطرتا، فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أبدِ لا يَومَا مَكَانَهُ. وفي الحديث عن عائشة أنها كانت صائمة، فرأتها حفصة في آخر النهار شرقة الوجه،
1) رواه أحمد عن عروة بلفظ: عن عائشة قالت: أهديت لحفصة شاة ونحن صائمتان ففطرتني فكانت ابنة أبيها، فلما دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرنا ذلك له، فقال: أبدلا يوما مكانه، ر 25137، 141/ 6. والبيهقي مثله، ر 3292، 247/ 2.
1261