الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٤جامع البسيوي
ص (425411)
كتاب الصوم
فقالت لها: ألستِ كُنتِ صائمة، قالت: بلى، ولكني أصابني الجهد فأفطرت، فأخبرتُ بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فَأمرها أن تقضي يوما. مكانه، وذلك في التطوع.
وعن أم هانئ قالت: «دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء مِن لَبن فَشَرِب ثُمَّ ناولني فشربتُ، ثُمَّ قُلت: يا رسول الله، كنتُ صائمةٌ لَكنِّي كَرهتُ أَن أَردَّ سُوْرَكَ، قال: «إن كان من قضاء رمضان فاقضي يوما مكانه، وإن كان من غير قضاء رمضان فإن شئتِ فَاقضيه، وإن شئتِ لا تقضيهِ. فَأَمَّا الذي نقول به فإن ذلك في التطوع، والاختلاف فيه لهذا الخبر، وأوجب عليه القضاء على قول، فأوجب فيه الحال الخبر، وبعض: لم يلزمه فيه بقضاء.
فَأَمَّا رمضان فإن الذي يأكل ويشرب متعمدا في النهار فعندنا
أنه يفسد جميع البدل، ولزمه قضاؤه، ولا ينتقض رمضان.
ولا كفارة في البدل ما يجب قضاؤه، كالنذر، وصوم المتعة"، والكفارات.
1) رواه الدارقطني عن أم هانئ بلفظ قريب باب تبييت النية من الليل وغيره 2/ 174. والبيهقي، مثله، باب التخيير في القضاء إن كان صومه تطوعا، ر 278/ 4،8144.
2) في (س): كالنذور.
(3) صوم المتعة: هو الصوم الواجب على المتمتع للحج عند عدم قدرته على تقديم الهدي كما في قوله تعالى: … فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ … ) (البقرة: 196).
1262