الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٧امع البسيوي
ص (478426)
فإذا فرغت من الزيارة رجعت إلى منى فأقمت بها أيام التشريق ترمي الجمار. وقد قيل: إن الرسول صلى الله عليه وسلم رجع إلى منى وأقام بها أيام التشريق لرمي الجمار حَتَّى
(1)
تزول الشمس. كل " جمرة سبع حصيات، وتكبر مع كل حصاة تكبيرة، تقف عند الأولى وعند الوسطى ببطن الوادي فتطيل القيام، وينصرف إذا رمى الكبرى، ولا يقف عندها، فيجب الاقتداء برسول الله.
وترمي الجمار ثلاثة أيام التشريق كل جمرة سبع حصيات، وتكبر عند كل حصاة تكبيرة، تبدأ بالأولى التي تلي السوق فترميها من بطن الوادي عن يساره بسبع حصيات، ثُمَّ يجاوزها وجهك إلى الكعبة فتدعو بمثل ما دعوت به على الصفا والمروة، واحفظ.
ثم تأتي الجمرة الوسطى فترميها من بطن الوادي وتدعو مثل الأولى عن يمينك، وتقف طويلا وتدعو، وتثني على الله، وتصلي على محمد صلى الله عليه وسلم وتدعو لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ثُمَّ تقدم إلى جمرة العقبة وترميها من بطن الوادي، ولا تقف عندها، فتصنع ذلك أيام التشريق في يومين أو ثلاث، قال الله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ مَنِ اتَّقَى فمن لم ينفر في اليوم الثالث حَتَّى تغرب الشمس لزمه
(2)
أن يقعد إلى اليوم الرابع، ويرمي حين تزول الشمس.
1) في (ت): + جمع.
2) سورة البقرة: 203.
1285