الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٣جامع البسيوي
ص (478426)
86 - باب
مسألة: فيمن يجب عليه الحج
- وسأل عمن يجب عليه الحج؟
قيل له: الحج يجب على من يجد بلاغا إلى ذلك، ووجد سبيلا، وقد قال الله تعالى: {وَلله عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. ففرض حج البيت على من استطاع إليه سبيلا، وقال: {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ، يقول: من
قدر على الحج فلم يحجّ فقد كفر، والله غني عن عمله وعن الْعَالَمِينَ. / 438/ وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَن وَجَدَ سَبيلاً إلى الحج فَلَم يَحجّ فإن شاءَ فَلْيَمُت يَهُودِيًا أَو نَصَرَانِيًّا، أَو يَمُت مَوْتَةٌ جَاهِلِيَّة). يقول: قد وجبت له النار كما
وجبت لليهود والنصارى والكفار، والله أعلم.
وقد قيل للنبي: ما الاستطاعة؟ قال: «زَادٌ وَرَاحِلَةٌ».
وقد اختلف الناس في الاستطاعة؛ فقال قوم: من وجد زادا وراحلة من فضلة
المال وجب عليه الحج، ولا يبيع الأصل.
و قال آخرون: يبيع من الأصل إذا ترك من المال ما يكفي عياله إلى أن يحج.
1) سورة آل عمران: 97.
2) رواه الدارمي عن أبي أمامة بمعناه، في كتاب المناسك، ر 1839. والبيهقي مثله، في كتاب الحج، ر 8922.) رواه الترمذي عن علي بمعناه، في كتاب الحج، ر 817. والدارقطني بلفظه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لما سئل عن قوله تعالى: والله عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ قَالُوا: مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: «زَادٌ وَرَاحِلَةٌ»، ر 1 245.
1291