الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٥امع البسيوي
ص (478426)
كتاب
فجائز أن يحج الصبي. واختلف في ذلك إذا بلغ أتلزمه حجة الإسلام
إذا كان حج وهو صبي؟
فقال قوم: قد أجزأ عنه. وقال آخرون: لا يجزئه ويحج إذا بلغ. فَأَمَّا إن أحرم بالْحَجِّ وبلغ قبل وقوفه بعرفات وأدرك الوقوف وقد بلغ؛ أجزأ عنه حجة الإسلام. وكذلك العبد إذا حج برأي مولاه ثُمَّ أعتق قبل الوقوف أو يوم عرفة، وأدرك الوقوف وهو حرّ أجزأ عنه حَجَّة الإسلام.
فَأَمَّا إن حج بلا رأي مولاه ثُمَّ عتق من بعد؛ فقال قوم: يجزئه. وقال قوم: لا
يجزئه.
وعن جابر قال: "خرجنا مع النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مهلين بِالْحَجِّ ومعنا الصبيان والنساء، وأهللنا عنهم ولبينا عنهم، حَتَّى قدمنا مكة، فطفنا بالبيت وسعينا بالصفا والمروة، وطفنا للصبيان والنساء وسعينا لهم"، فهذا يدل على أن الحج للصبي جائز، وله الأجر كما أنَّ له الصلاة والصوم إذا قدر.
ومن وجد الحج ولم يحجّ فهو دين عليه في حياته، فإن لم يحج / 439/ حَتَّى حضرته الوفاة فليوص به أن يحج عنه، وإن لم يوص به ومات على ذلك غير
1) في (س) و (خ): "حضره الموت".
1293