الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٦امع البسيوي
ص (478426)
تائب مات، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾، وقال النَّبِيِّ: «فلَيَمُت مَوْتَةٌ جَاهِلِيَّة».
وقد شدد الفقهاء في الذي يلزمه الحجّ فلا يحجّ ولا يدين به؛ فمنهم: من لم ير
الوصية تنفعه.
واختلف الناس في معنى وجوب ذلك؛ فقال قوم: موسع له إلى الموت. وقال آخرون: غير موسّع له.
ومن حج عن ميت بعدما حج عن نفسه جاز.
وإن حج عن ميت قبل نفسه فقد وقع الاختلاف؛ وعن عمر: أَنَّهُ جائز أن يحج عن الميت وإن لم يكن حج عن نفسه من الضرورة على وجه الأجرة.
وقد روي عن النبي أنه سمع رجلا يلبي عن آخر فقال له: «إن كُنتَ قَد
حَجَجْتَ عَن نَفْسِكَ، وإلا فحجَّ عَن نَفْسِكَ ثُمَّ حَجَّ عَن غَيْرِكَ». فقال قوم: لهذا الحديث لا يجوز أن يحج [عن غيره] إلا أن يحج عن نفسه أولا
ثُمَّ عن غيره.
1) سورة آل عمران: 97.
2) رواه أبو داود عن ابن عباس بمعناه، في كتاب المناسك، ر 1813. وابن ماجه، مثله في كـ
ر 3015.
1294
المناس