الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٨جامع البسيوي
ص (478426)
كتاب
الله: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾، وإذا وقع في يده قبل أشهر الحج / 440 / فليتزوج؛ لأنَّه لم يلزمه ذلك حَتَّى يكون في يده في أشهر الحج ما يحج. وإن خاف العنت فأحب أن يتزوج بأقل الصداق الذي
قالوا: يجوز به النكاح ويحج.
ومن أوصى بحجج كثيرة ففي كل سنة حجّة أفضل. وإن دفعها في سنة فعسى
أن يجوز.
ومن كان مريضا لا يستطيع الحج أنه يوصي، فإن مات حج عنه، وإن صح حج عن نفسه، إلا أن يكون مرضا لا يبرأ منه، أو كبيرا لا يقدر أن يحج ولا يستمسك على الراحلة؛ فَإِنَّهُ يعطي من يحج عنه، كما روي عن الخثعمية أنها قالت للنبي: يا رسول الله، إِنَّ أبي شيخ كبير، وقد
(1)
أدركته فريضة الحج، ولا يستمسك على الراحلة، فهل يقضى عنه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: انعم". وفي حديث آخر قال: «أَرَأَيتِ لَو كانَ عَلَى أبيكِ دَين أَكُنتِ قَاضِيَةً عَنه؟» قالت: نعم، قال: «فَدَينُ اللهِ أَحَقُّ أَن
يُقضَى». وفي بعض الحديث، قال: «فَحُجَّ عنه».
1) في (ت): كسرا.
(2) رواه ابن ماجه عن ابن عَبَّاس عَنْ أَخِيه الْفَضْلِ بلفظ: «إِنَّ فَرِيضَةً الله فِي الْحَج عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرْكَبَ أَفَأَحُجُ عَنْهُ قَالَ: نَعَمْ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ قَضَيْنِيهِ، كتاب
المناسك، ر 3021.
) رواه النسائي عن ابن عباس في رجل بلفظ قريب، في مناسك الحج، ر 2650 - 2651.
1296