الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٤امع البسيوي
ص (478426)
كتاب الـ
قرن قال: "لبيك بعمرة وحجة تمامها وبلاغها عليك". وإن حجّ لغيره
قال: "لبيك" عن فلان بحجّة وعمرة تمامها وبلاغها عليك".
والرواية || أَنَّهُ || قال: «قَرَنَ النَّبِي الله بِالْحَجِّ والعمرة جميعا، وسعى بين الصفا والمروة أسبوعا واحدا للحج والعمرة، ولم يحلق رأسه ولم يقصر، وأقام على
إحرامه صلى الله عليه وسلم حَتَّى نحر الهدي وأحلَّ يوم النحر»، وهكذا يفعل القارن.
وليس المتعة إلا في شوال وذي القعدة وعشر من ذي الحجة، فَأَمَّا غير أشهر
الحج فهي تامة، وَأَمَّا في أشهر الحجّ فهي متعة، كذلك جاءت السنة. وأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه وقد أحرموا بِالْحَجِّ في ذي القعدة ثُمَّ خرجوا
معه في حجة الوداع، وأمرهم أن يجعلوها عُمرة، فجعلوها عُمرة، وأحلوا وتمتعوا، وأمر من كان معه شيء أن يهدي، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام بِالْحَجِّ وسبعة إذا رجع، قال الله تعالى: {فَمَن تَمَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ / 443 / أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وقد قيل: «إِنَّهُ أقام على إحرامه»، وإنَّ عليّا لَمَّا قَدم من اليمن وقد أحرم على ما
أحرم عليه النبي صلى الله عليه وسلم أجاز له وأشركهم في هديه.
فمن أحرم على ما أحرم عليه أصحابه فجائز له ذلك بالسنة، وقد قال الله تعالى: الْحَج أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا
1) سورة البقرة: 196.
1302