الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٥جامع البسيوي
ص (478426)
جِدَالَ فِي الْحَجَّ، وأشهر الحج شوال وذو العقدة وعشر من ذي الحجة، فمن أحرم فيهنَّ بِالْحَجِّ فليجعلها عمرة ثُمَّ يحرم بِالْحَجِّ في أيام الحج. قوله: {فَمَن
فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ) يعني: من أحرم فيهنَّ بِالْحَجِّ أو بالعمرة.
فإذا أراد أن يحرم وبلغ المواقيت التي يحرم فيها فليغسل ثُمَّ يلبس ثيابه ويلبي
على دبر صَلاة مكتوبة أو تطوّع، وحين تستوي به راحلته نحو القبلة. فإذا أحرم {فَلا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَج يعني: جماع في
الحج. فمن جامع في الحج فقد أبطل حجّه، وعليه الهدي والحج من قابل. ثُمَّ قال: {وَلاَ فُسُوقَ يعني: ولا معصية الله، وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) يعني: لا مراء ولا خصام حَتَّى تُغضب، صاحبك، ومن فعل ذلك فقد وجدنا أنه يطعم مسكينا. وقال الله: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ اللهُ " يعني: من ترك ما نهى الله عنه من الرفث والفسوق والجدال في الحج وقتل الصيد وغيره يعلمه الله.
ثُمَّ قال: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ)، يعني: التقوى خير زاد. وبعض: گــــره الشراء والبيع حَتَّى يقضي نسكه. وبعض أرجو أنه قد أجاز له؛ لقوله تعالى:
1) سورة البقرة: 197. وفي جميع النسخ: + فإنَّ الله به عليم» وليس مكانها هنا.
2) في جميع النسخ: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 215]، وليست من الآية المفسرة في هذا المعنى، بل جاءت بعد السؤال عن النفقة. وقد أثبتنا ما كان تماما للآية المفسرة.
3) سورة البقرة: 197.
1303