جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

والرتقاء أو العقر وهو صداق المرأة المغتصبة".

إلا أنني بعد مطالعة الكتاب لأكثر من مرة لم أهتد إلى الدافع الذي دعا الإمام البسيوي إلى سلوك هذا المنهج الحواري الذي لم يكن حسب اطلاعي - مشهورا عند الفقهاء، سواء فقهاء الإباضية أم غيرهم"، إلا ما جاء عن الإمام الشافعي في كتابه الرسالة، حيث أقام شخصا في دور مجادل له يسأله عن المسألة، ثم عن دليلها، ثم يتطرق إلى بيان موضع الاستدلال من الدليل، وربما نقضه ببيان أدلة أخرى تركها الإمام ولم يأخذ بها إلا أنه لم يلتزم بهذا المنهج في كل الكتاب. والتعليل لمنهج الشافعي غير عسير إذا علمنا أن الداعي لتأليف الكتاب وتسميته

(

1) الرتقاء: من الرتق وهو ضدَّ الفتق. وقال ابن سيده: الرَّتْقُ إلحام الفتق وإصلاحه. والمرأة الرتقاء: هي التي لا يصل إليها زوجها ولا يستطيع جماعها لالتصاق ختانها. أبو الهيثم: الرَّتقاء: المرأة المُنضَمّة الفرج التي لا يكاد الذكر يجوز فرجها لشدة انضمامه. وهو انسداد محل الجماع من فرج المرأة. والفرق بين العفل والرتق – عند بعض الفقهاء - أنَّ العفل بعد أن تلد، وأما الرتق يكون بأصل الخلقة. انظر: ابن منظور: لسان العرب مادة: رتق 10/ 114. و عبد المنعم محمود عبد الرحمن: معجم المصطلحات والألفاظ

الفقهية، دار الفضيلة، مصر، 1999، 2/ 124.

2) انظر: البسيوي: الجامع، ص 552، و 553، و 559. (3) بعد مطالعة كتب الإباضية وجدت بعض فقهاء الإباضية ينهج أحيانا أسلوب الحوار كابن جعفر في جامعه، والكدمي في المعتبر، غير أنه ليس بتلك الصورة الواضحة والمطردة التي يتميز بها جامع البسيوي. 4) الشافعي، محمد بن إدريس أبو عبد الله الرسالة، تحقيق أحمد محمد شاكر، مصر، 1358 - 1939، ص 1/ 44، 45، 108، 110، 123.

131