الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
بالرسالة رسالة كتبها عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي يستحثه في تأليف كتاب يضع فيه معاني القرآن، ويجمع فيه فنون الأخبار، وحجة الإجماع، وبيان
الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة؛ فوضع له كتاب الرسالة".
وبعد التمعن والتأمل في مسائل الكتاب انقدح في ذهني مجموعة من الاحتمالات تبرر سلوك البسيوي هذا المنهج:
1 - أن يكون المؤلف يتخيل سائلا يسأله وهو يجيب على شكل حوار، يجعل القارئ يتصور الشيخ بين طلبته يسألونه فيجيبهم، وهذا المنهج تميز به أصحاب علم الكلام في مجادلاتهم ومناقشاتهم. إلا أن ما يعكر هذا الاحتمال ما جاء في بداية الكتاب من التعبير بلفظ: «سألت»، «ذكرت بضمير المخاطب، ثم تحول إلى ضمير الغائب وسأل عن.
2 - قد يكون البسيوي قد تأثر بمنهج المتكلمين الذي اعتمده في أول كتابه عند الحديث عن مسائل أصول الدين، ثم عممه على المسائل الفقهية أيضا ليظهر الكتاب في حلة واحدة متناسقة.
قد يكون اتصاف البسيوي بالصمّ دعاه إلى ذلك المنهج، حيث يكتب
1) عبد الرحمن بن مهدي (ت: 198 هـ): الحافظ الإمام العلم، ولد سنة 135 هـ. انظر: مقدمة محقق كتاب الرسالة، ص 11.
2) انظر: الخطيب البغدادي، أحمد بن علي أبو بكر، تاريخ بغداد، دار الکتب العلمية، لبنان، 2/ 64 - 65.
132