الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٢امع البسيوي
ص (478426)
كتاب الحج
- باب:
مسألة: في الطواف والعمرة
- وسأل عن الطواف بالبيت أهو واجب؟
قيل له: نعم. قال الله تعالى: {وَأَتِتُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ اللَّه. فإذا كانت العمرة
في غير أشهر الحج فهي تامة، وإذا كانت في أشهر الحج فهي متعة.
فمن أفرد بعمرة وخاف أن تفوته عرفة فَإِنَّهُ يهل بِالْحَجِّ ويقضي حجَّة، ثُمَّ يطوف من بعد طوافا واحدا وسعيا واحدا لحجته وعمرته، كذلك بلغنا أنَّ النَّبِيِّ قال لعائشة حين نَفَسَت: «إِنَّ طوافا واحدا يُجزئك لِحِجَّتِك وعُمرَتِك، وكذلك الحائض إذا طهرت على ما أمر النبي و عائشة. وقد قيل: طوافين
وسعيين.
ومن جاء من خلف عرفة من الحل وخاف أن يفوته الموقف فَإِنَّهُ يُحرم من حيث جاء، فإذا أدرك الموقف فقد أدرك ولا يدخل إلا بالإحرام، وليس له
متعة. وأهل مكة ومن أقام معهم مثلهم وليس عليهم متعة. قال الله تعالى: (فَمَن تَممَّعَ بِالْعمرة إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاءَ، فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجَّ قبل يوم النحر، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ؛ فقال قوم: يصوم في الطريق. وقال آخرون يصوم في منزله. وقال بعض: إن وصل إلى بلده
1) سورة البقرة: 196.
2) رواه البخاري عن عائشة بمعناه، كتاب الحج، 1556، 1638. ومسلم، مثله، کتاب الحج، ر 2968.
1310