الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٦جامع البسيوي
ص (478426)
كتاب
ومن كان مقيما بمكة ودخل المسجد فركع ركعتين ثم أحرم قبل أن يطوف
فقد أساء، ويمضي إلى منى ولا يطوف بعد الإحرام، ولم نر عليه دما. وقد قيل: إنَّ من ترك طواف الصَّدّر يوم التروية عليه دم لكفارة ترك طواف
الإحرام.
ومن نسي أن يحرم بِالْحَجِّ حَتَّى صار في طريق منى فليصل ركعتين ويحرم، فإن لم تكن صلاة فريضة ولم يصل فليحرم ولا بأس. ومن طاف لذلك بالليل ثُمَّ رجع إلى رحله حَتَّى أصبح أحرم وغدا فلا بأس عليه. ومنهم من قال: عليه أن يعيد
الطواف.
ومن استيقن أنه قد طاف سبعة أو ثمانية؛ فعلى قول: لا شيء عليه. ونحن نقول: أن يأتي بها لا زيادة فيه. ومن خرج من الطواف ثُمَّ شكٍّ؟ قال: إذا خرج من الطواف على اليقين فلا يرجع إلى الشك.
وَأَمَّا من استيقن أنه قد طاف سنة، فإذا كان قد خرج من الطواف فَإِنَّهُ يركع ركعتين ثُمَّ يرجع يطوف ثمانية ثُمَّ يركع، ثُمَّ يعود يطوف سبعة طواف الفريضة صحيحا لا زيادة فيه ولا نقصان ثُمَّ يركع.
1) طواف الصَّدَرِ (بفتح الدال هُوَ الرُّجُوعُ مِنْ حَدٌ دَخَلَ فِيه. وهو اسم من أسماء طواف الزيارة، ويسمى بطواف الإفاضة (أي الرجوع)، وبالطواف الواجب أيضًا. وقد أضيف الطواف إلى الصدر؛ لأنَّه يفعل بعد رجوع المسافر من مقصده. انظر: الكاشغري: طلبة الطلبة 431/ 1. محمود عبد المنعم: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، 441/ 2.
1314