الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٨امع البسيوي
ص (478426)
وكذلك من عبث بذكره حَتَّى أنزل في أشهر الحج؛ فإن كان في غير أشهر الحج رجع إلى حده فأحرم وأهدى. وقال من قال عليه الحج في الوجهين جميعا من قابل. ومن دخل مُهلاً في أشهر الحجّ فَإِنَّهُ يجعلها عُمرة، وقد قيل: إِنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يجعلوها عمرة.
وكذلك إذا دخل في غير أشهر الحجّ فَإِنَّهُ يجعلها عُمرة.
و من دخل في أشهر الحج بعمرة ثُمَّ رجع إلى أهله وبلده ثُمَّ رجع وحجّ في عامه
فهو متمتع، وعليه هدي ضحيّة.
ومن طاف بثوب متزر به فلا يجزئه.
ومن كان قد أحلّ وجامع فسد حجه.
وإن اشتمل بالثوب الواحد فطاف فذلك جائز.
وقيل: إن الطواف بالبيت صلاة، والكلام بغير ذكر الله مكروه. وقد قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الطوافُ بِالبيتِ صَلاة، وقد أحلَّ اللهُ في الطوافِ الْمَقَال»، فعلى
هذا لا يضر الكلام.
ومن أجهده العطش شرب في الطواف في ذلك.
ومن طاف وركع وأحرم بِالْحَجِّ يوم التروية ثُمَّ رجع إلى بيته فجلس إلى الليل فقد أساء. وقال من قال: [عليه] دم. فَأَمَّا إن رجع إلى بيته فجلس إلى الليل ثُمَّ
1) رواه الدارمي عن ابن عباس بلفظ: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاةٌ إلا أَنَّ الله أَحَلَّ فِيهِ الْمُنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فِيهِ فَلَا يَنْطِقُ إِلا بِخَيْرِ»، في كتاب المناسك، 1900. والبيهقي مثله، ر 9559.
1316