الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٦امع البسيوي
ص (478426)
مهجرا بها هو وأصحابه الذين كانوا معه حين وجهوا صدور الرواحل إلى منى مهلاً بِالْحَجِّ، وأمر من لم يكن معه هدي أن يصوم، ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثُمَّ غدا إلى عرفات فنزل بها حين زالت الشمس، ثُمَّ خطب الناس، ورغبهم، ثُمَّ جمع بين الظهر والعصر في صلاة، ثُمَّ / 453 / ركب حَتَّى وقف على عرفة فأرى الناس مناسكهم، وقال: «هذَا مَوقِفُ عرفة»، ودعا ورغب المسلمين. فينبغي الاقتداء به.
وأن يُصلّى بها خمس صلوات، فإذا كانوا غداة عرفة غدا بعد الصلاة من منى إلى عرفات، ولا يجاوز حدود منى حَتَّى تَطلع الشمس ويراها على رؤوس الجبال، فإذا وصل عرفات وزالت الشمس جمع الأولى والعصر في وقت واحد، ثُمَّ وقف مع الناس، فيكثر من ذكر الله والاستغفار، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو حَتَّى تغرب الشمس، كذلك فعل رسول الله.
قد يؤمر بالغُسل من وقف بعرفة عند المشعر الحرام أو رمي الجمار، أو حيث يريد أن يحرم من الميقات، أو إذا مضى إلى البيت ليحل فيستحبُّ له عند فعل هذه المواقيت أن يغتسل. وإن توضأ ولم يغتسل فلا بأس. ولو وقف بعرفة وهو
1) رواه الترمذي عن علي بلفظ: «وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَةَ فَقَالَ: هَذِهِ عَرَفَهُ وَهَذَا هُوَ الْمُوْقِفُ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا
موْقِفٌ، كتاب الحج، ر 894. وابن ماجه مثله، في المناسك، ر 3124.
2) في (س): كان.
3) في (س) و (خ): ووقف.
4) في (س): "من وقوف … ورمى".
1324