الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٧جامع البسيوي
ص (478426)
كتاب
على غير وضوء أو عند المشعر الحرام أو رمي الجمار فلا بأس عليه، ويؤمر
بذلك.
ومن نام بمكة ليلة عرفة ثُمَّ غدا حَتَّى مرَّ بمنى ثُمَّ وقف مع الناس بعرفة فقد أساء ولا بأس عليه، ومن قدم مِنى ولم يحرم بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ يُؤْمر أن يحرم من منى. ومن تعجل ليلة منى إلى عرفة فقد أخطأ السنة، وإن غدا من عرفات إلى منى قبل طلوع الشمس فلا كفارة عليه.
والذي تعجّل ليلة عرفة إلى عرفة من منى فأدنى ما يلزمه دم.
ومن قدم منى ليلة جمع فعليه أن يرجع ويقف بجمع، فإن أصبح بمنى فعليه دم. ومن أحرم بحجة ثُمَّ فاتته فَإِنَّهُ يصنع كما يصنع الحاج بمنى ويحلّ، ويرجع إلى
(1) 4
بلده ولا يصيب النساء ولا الصيد حَتَّى يحج من قابل. وقال تعالى في سورة البقرة: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ من عرفات، وَاسْتَغْفِرُوا الله، فأمرهم بالوقوف بعرفات والإفاضة والإقامة حيث المشعر الحرام والاستغفار، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ قُولِي وَقَولَ الأنبياءِ مِنْ قَبْلِي عَشِيَّةَ عَرَفَة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخيرُ وهُو على كل شيء قدير".
1) سورة البقرة: 199. 2) روى الربيع الدعاء عن جابر بن عبد الله بلفظ قريب عند الوقف على الصفا، باب في الكعبة والمسجد … ، 413. وأحمد عن عمرو بن شعيب عَنْ أَبِيهِ عَن جَده ببعض لفظه، في مسند عمرو،
ر 7148. والبيهقي عن طلحة بن عُبيد الله بن كريز مثله، ر 9743.
1325