الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٨جامع البسيوي
ص (478426)
كتاب الحج
وكان أهل الجاهلية يفيضون من عرفات قبل غروب الشمس، فخالفهم النَّبِيِّ فأفاض منها بعد غروب الشمس، فينبغي للإمام إذا غربت الشمس أن يفيض
من عرفات إلى منى، ولا يؤذون أحدا، ويلبون حَتَّى ينزلوا / 454 / جَمْعَ. ومن خرج إلى مكة أيام منى في حاجة فلا بأس عليه ولا يطوف، فإن طاف فلا شيء عليه.
ولا بأس على الخائف أن يتطهر بالمزدلفة حين يدبر الناس عنه، ومن أخر الزيارة فلا بأس عليه، ومن تعجل أفضل، قال الله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، يعني: جمع، اجتمع فيها حواء وآدم قال حسين أهبطا من الجنَّة، وهي المزدلفة يُزدلف إليها إذا قاموا من عرفات، يصلُّون بها صلاة المغرب والعشاء، ومن أفاض من عرفات قبل غروب الشمس فلا حج له. ومن بات بجمع نصف الليل أجزأه، وإن خرج الحاج قبل أن يزور " فعليه أن يرجع حيث كان في سنته أو بعدها، ولو كان بلغ مصره حَتَّى يزور البيت، فإن رجع فزار وسعى ولم يكن أصاب أهله فلا شيء عليه إلا دم وقد تم حجه. وإن كان أصاب أهله فعليه الحج من قابل وعليه دم، ولا يرجع يطأ أهله حَتَّى
يزور البيت.
1) سورة البقرة: 198.
) في جميع النسخ: يزدار. ولم نجد معناها ولعل الصواب ما أثبتنا.
1326