جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٥

جامع البسيوي

ص (478426)

ومن ذبح قبل أن يرمي، أو حلق قبل أن يذبح بطلت تلك الذبيحة، ويرجع فيبدأ بالرمي، ثُمَّ يذبح نُسَكه، ويذبح الخطئه ثُمَّ يحلق. وقد قيل: لا شيء في تقديم

ذلك.

فَأَمَّا إن حلق قبل أن يذبح فعليه دم الحلقه قبل أن يحلّ، قال الله: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ يَحِلَّهُ﴾، وقد قيل: فيمن قدم شيئا من الهدي قبل

(1)

الزيارة وغيرها، وقبل أن يحلق وقبل وقت ذلك فإن عليه أن يرجع فيأتي بكـ ذلك على وجهه، ولا دم عليه في الخطأ.

ومن لم يرم الجمار في اليوم الأول ولا الثاني رماها في اليوم الثالث بحصى" الأيام كلّها. وقد قيل: يرمي الأوّل ثُمَّ الثاني ثُمَّ الثالث حَتَّى يتم، وإن خلت الأيام الثلاث كلها ولم يرم لزمه لرمي كل جمرة شاة.

و من از دار" قبل أن يرمي جمرة العقبة فَإِنَّهُ يرجع يرمي ثُمَّ يذبح ثُمَّ يحلق ثُمَّ يعود فيطوف ويسعى أولا فأولا على ما ذكر الله ولا شيء عليه.

1) سورة البقرة: 196.

2) في (س): يحصي.

(3) ازدَارَ عَلَى وزن افتعل من الزيارة. أي طاف طواف الزيارة، ويطلق على زيارة البيت الحرام دون غيره،

ولم نجد إلا في بيت مجنون بني عامر، قال:

حَلَفْتُ لَئِنْ لا قيتُ ليلى بخَلُوةٍ

ان از دَار بيت الله رَجْلانَ حَافِيًا

(انظر: العبدلكاني الزوزني: حماسة الظرفاء، 21/ 1. البغدادي: خزانة الأدب، 109/ 2). ولم نجد هذا الفعل في معاجم اللغة، ولا من يستعمله من الفقهاء إلا بعض العمانيين، ولعله من المصطلحات العمانية

التي تختص بها.

1333