الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣٦امع البسيوي
ص (478426)
كتاب
فإن رمى وازدار قبل الذبح والحلق فليذبح ثُمَّ يحلق ثُمَّ يَطوف ويسعى، فإن لم
يفعل فعليه دم. وإن حلق قبل أن يرمي فعليه دم. وقد قيل: لا شيء عليه. وكل شيء من هذا أخطأ الناس فيه من التقديم والتأخير ثُمَّ رجعوا فيه أجزأهم ما لم يقصروا، فإذا قصَّروا أو حلقوا وجب عليهم الهدي. والمريض الذي يرمي
عنه وليه إن أفاق اليوم ورمى فلا بأس، وَأَمَّا ما مضى فقد أجزأه.
ويرمي الجمار من حيث شاء وينصرف من حيث شاء، إلا جمرة العقبة فلا يرميها إلا من بطن الوادي ويرميها وينصرف. وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ) حَلَقَ رَأْسَهُ حِينَ نَحَرَ).
عن عائشة || أنها قالت: "أُوتيت بلحم كثير، قلت: ما هذا؟ قالوا: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عَن نِسائه بقرة، ثُمَّ أفاض نبي الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى صَلَّى، ثُمَّ رجع إلى منى فأقامَ / 458 / فيها أيام التشريق، فرمي الجمار حين زالت الشمس، وكبر عند كل حصاة تكبيرة؛ سبع حصيات يقف عند الأولى والوسطى، ولا يقف عند رمي جمرة العقبة، ونادى على ما بلغنا: «إِنَّهَا أَيَّامُ أَكل وَشُرب". وانهى صلى الله عليه وسلم عن الصوم
أيام التشريق.
1) في (ت): إنما.
2) رواه البخاري عن جابر بن عبد الله بمعناه، في كتاب المحصر، ر 1807 - 1812. ومسلم عن أنس بمعناه، في كتاب الحج، ر 3214. وأبو داود مثله في كتاب المناسك، ر 1983.
3) رواه أحمد عن يونس بن شداد بلفظ قريب، حديث يونس، ر 17161. والدارقطني عن أبي هريرة بمعناه من حديث طويل، في كتاب الحج، ر 2175.
1334