الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣٧امع البسيوي
ص (478426)
ومن خرج من منى في النفر الأول بالعشي فجائز. وإن لم يخرج حَتَّى يدركه
الليل قعد إلى اليوم الثالث حَتَّى يرمي الجمار بعدما تزول الشمس.
ومن ترك رمي الجمار كلّها حَتَّى انقضت أيام منى فعليه لكل جمرة في كل يوم دم، فذلك عشرة دماء. لكل حصاة لم يرمها إطعام مسكين، ولكل سبع حصيات لم يرمها في كل يوم دم، ولا يجوز شيء من ذلك في الليل، وَإِنَّما يقضي ما ترك في النهار. وقال قوم: إذا فات ذلك فَإِنَّما هو قضاء جاز في الليل والنهار. وإنما يرمي الجمار بحصى الحرم، فإن رمى بحصى الحل أعاد الرمي بحصى الحرم، وإن فات ذلك وأحل فعليه دم.
وأجمع الفقهاء أن الحصى مثل الجوز والبندقة التي يرمى بها.
ومن رمى فطرح رميه أبعد منها فَإِنَّهُ يعيد، وإن لم يُعد أطعم مسكينا. وإن وقعت رميته في المحمل فإن استقرت في المحمل فليعد بالسنة، وإن صَدَفَت
المحمل ثُمَّ وَقعت على الجمرة أجزت عنه.
ومن رمى أوَّل النهار فَإِنَّهُ يعيد.
وإن حلق قبل أن يذبح فعليه دم.
ومن ودع ثُمَّ باع ونام متعمدا فعليه شاة.
ومن لم يطف بعمرة حَتَّى خرج إلى عرفات أجزأه طوافه الحجته وعمرته وليس
عليه دم؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «طَوافُكَ يُجْزِتَكَ عَن حَجَتِكَ وَعُمْرَتِكَ».
1) رواه البخاري عن:
عائشة بمعناه، كتاب الحج، ر 1556، 1638. ومسلم، مثله، كتاب الحج، ر 2968.
1335