الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٤جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
وقد بيّن الله أحكامه في كتابه ولا يختلف ذلك».
ج - ما جاء في بعض المسائل التي يتوقف البسيوي فيها عن الترجيح والتصريح بالحكم الشرعي، وذلك بالقول: وذلك فيه نظر فانظر فيه»،
«فانظر في ذلك فإنَّ فيه نظرا»، «فسل عنه وتدبره وشاور فيه».
وربما يعود الاختلاف في الخطاب من ضمير المخاطب إلى الغائب، وكذا العكس إلى أن أصل هذه الأسئلة رسالة أرسلت إليه، وكان أحد الطلبة يقرأ عليه، فاختلفت الضمائر؛ إذ أنَّ المصنف يخاطب أحيانا السائل أو الكاتب الذي يكتب الجواب، وأحيانا يستحضر صاحب الرسالة، أو أن الطلبة الحاضرين كانوا
يضمون أسئلتهم إلى أسئلة صاحب الرسالة فيختلف الخطاب تبعا لذلك. وهذا الاحتمال أقرب إلى الصواب، ويتناسب مع الداعي إلى اتخاذ البسيوي
لهذا الأسلوب.
ثالثا: الرغبة في الاختصار:
جاء كتاب الجامع وسطا بين الكتب المطولة والكتب المختصرة؛ لأنه كان
1) انظر: البسيوي: الجامع، ص 45.
2) انظر: البسيوي: الجامع، ص 531، 652، 661، وغيرها.
(3) انظر: البسيوي: الجامع، ص 338، 597 وغيرها. 4) انظر: البسيوي: الجامع، ص 664، 614، 624، 677، 685، 780، 791.
134