الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٥جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
موجها لأهل مذهبه، فجاء في أكثره سردا لأقوال وآراء الإباضية من غير مقابلتها بأقوال المذاهب الأخرى إلا في مسائل أصول الدين، أضف إلى ذلك أنه ألف في وقت لم يكن تأليف المطولات في الفقه مشهورا، وكذلك كونه ليس شرحا لكتاب سبقه، فلهذا جاء في حجم متوسط يستوعبه المبتدئ، ويستفيد منه المجتهد، كما أن المؤلف تعمد الإقلال من ذكر الآراء وحشد الأدلة، وألمح في كتابه إلى رغبته في الاختصار، مثل قوله:
- وفي كتاب الله ما قد بَيَّن وعرَّف أنبياءه، وما دلّت عليه آياته، وبَيَّن أَنَّه حُجَّة يستدل بها عليه ما لا يحتمله كتابي هذا في رقعتي هذه لو عددته، وبذلك دلت عليه الآيات فيما ذكرت. - وَأَمَّا التنور إذا شويت فيه ميتة ولصق به دسم فقال قوم: يكسر. وقال آخرون يغسل، وقالَ آخَرُون: يحمّم بنار حَتَّى يذهب ذلك، ولو عددنا الاختلاف لطال به الكتاب).
وقال: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَاهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُشْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنَّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ) ولو زدنا هذا من كتاب الله تعالى لكثر وطال".
1) البسيوي: الجامع، ص 3. و 136.
2) انظر: البسيوي: الجامع، ص 257. 3) انظر: البسيوي: الجامع، ص 397.
135