الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٣امع البسيوي
ص (478426)
وَأَمَّا القبلة فقد قيل فيها دم. وقال قوم:: لا شيء فيها.
ويوجد أنَّه لا بأس فيها أخرج المحرم من الحطب اليابس الميت من الحرم. ولا بأس فيما سقط من الشجر من الورق والثَّمَرَة وما ينبت مما يأكل الناس من الشجر في الحرم، فقد رُخص فيه. وبعض: كرهه إلا ما زرعت فلك / 461 / أن تزرع وتنزع. وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «مَكَة حرام لم تحل لأحد قيلي، ولا تحل لأحد بعدي، لا يُنفّر صيدها ولا يُعضَدُ شَوكُها، ولا يَحِلُّ شيء من شَجرِهَا»، إلا ما قيل: إِنَّه أحل الإذخر لهم حين طلب إليه ذلك. فقد رحص في
الضغابيس" والحماض".
1) الإِذْخِر: شجيرة أو حشيشة طيبة الريح أطول من الثيل، له حلاوة، يسقف به البيوت فوق الخشب، له أصل مندفن وقضبان دقيقة، وهو كهيئة أسل الكولان إلا أنه أعرض منه، وهي شجيرة صغيرة ذفرة الريح تطحن وتدخل في الطيب. ينبت في الحزون والسهول. انظر: العين، (ذخر). آل ياسين: معجم النباتات والزراعة، 298/ 1.
) الصَّغَابيس: واحدها ضُغْبوس، وهي: صغار القثاء، أو شبه صغار القناء، ويقال لها: الشعارير. وقيل: نبت ينبتُ في أصول التمام يُشبه الهليون، يُسلق بالخل والزيت ويؤكل. وقيل: أغصان شبه العُرْجُون تنبت بالغَوْرِ في أُصول التمامِ والشَّوْكِ، طوال حمرٌ رَحْصة تفقع من تحت الأرض فيخضر ما ظهر منها ويصير حامض، وما في الأرض يبقى حلوا. تخرج ساقا سان ساقا ساقا، ليس لها ورق ولا شعب. تؤكل. وفي الحديث: «لا بَأسَ باجتناء الصغابيس في الحرم». انظر: ابن الأثير النهاية اللسان، (ضغبس). آل ياسين: معجم النباتات والزراعة، 1/ 400.) الحماض: عشبة جبلية وسهلية من عشب الربيع، من ذكور البقل، ورقها أخضر عظام ضخم فطح كالهندبا، إلا أنه شديد الحموضة، وزهرها أحمر إذا دنا يبسه ابيض ويتناوس في ثمرها مثل حب الرمان، تنبت في مسايل الماء، وفي جبال نجد وهو ضربان حامض عذب وآخر فيه مرارة .... انظر: آل ياسين معجم النباتات والزراعة، 454/ 1.
1341