الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥٤جامع البسيوي
ص (478426)
كتاب ال
وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ «نهى أن يُضحى بالأعضب / 465/ وهو:
مقطوع القرن والأذن، فذلك يُسمّى أعضب
فَأَمَّا المكسورة إذا جبرت وبلغت المرعى جازت ضحيّة. وإذا كسر القرن وبقي ما يلوى به الحبل والأصبع فقد قيل تجوز ضحية، وإذا كسرت ضروسها وبقي منها ما تعتلف بها جازت ضحية.
وقد: قيل إنَّ الجداء" لا تدخل في الأضاحي، وإن خلقت جذاء لا ضرع لها فقد قيل: تجوز ضحية. وإذا يبس ضرعها من علَّة فإن بقي فيه شيء من اللبن
ولو قل جازت ضحيّة. ومن أطعم نسكه إنسانا واحدا فقد قيل: إِنَّهُ أخطأ، وقد أجزأ عنه ويطعم
ويأكل ما شاء.
1) رواه النسائي عن جري بن كليب بلفظ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُضَحَى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ»، كتاب الضحايا، ر 4394. وابن ماجه مثله في كتاب الأضاحي، ر 3265.
) الجداء: جمع جدائد وجدادٌ وجدود: وهي كُلّ حَلوبة ذاهبةُ اللبن عن عَيب، والجدودة: القليلة اللبن من غير عيب. وقيل: الجدود: النعجة التي قل لبنها من غير بأس. وشاءٌ جَدَاءُ: قليلة اللبن يابسة الفرع. وأصل الجد القطع، والشاةُ الجداءُ: التي انقطعت أخلافها، وقيل: هي المقطوعة الضَّرع، وقيل: هي اليابسة الأخلافِ إذا كان الصرار قد أضر بها. وفي حديث الأضاحي: «لا يضحى بِجَدَّاءَ، أي: لا لَبَن لها من كل حلوية لآفة أَيْبَسَتْ ضَرْعَها. وقيل: إذا كانت صغيرة الثديين فهي جداء، وإذا كانت ضخمة الثديين فهي وطباء، وإذا كانت طويلة الثديين مسترخيتهما فهي طرطبة. انظر العين أساس البلاغة، (جدد)؛ فقه
اللغة، (الفصل 25، 33/ 1).
3) في (س): لدغة.
1352