الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥٥جامع البسيوي
ص (478426)
وقد أجيز الانتفاع بإهاب الأضحية وكره بيعها.
ولا يجوز أن يأكل لحم أضحيته كلّه، ولا يطعم منه، فإن فعل فعليه هدي آخر.
وقد قيل: يطعم الثلث، وقد قيل: بالثلثين.
ولا يأكل إلا من هدي المتعة والتطوع، وَأَمَّا غير ذلك فلا يأكل منه صاحبه. وهدي المتعة لا يجوز حَتَّى ينحر يوم النحر وهدي التطوع إذا بلغ الحرم نحر كما نَحَر رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي في الحرم زمان الحديبية. وقد روي أنه بعث بالهدي عند علي بن أبي طالب وقال له: «إن عَطَبَ عَليكَ مِنْهَا شَيْء فَانحَرهُ في الطريق واضرِبْ بِخُفّه في دَمِهِ ثُمَّ اضْرِب به صَفحَتَهُ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْي، ولا تأكل منه ولا أحَد مِن رُفقتك.
ومن اشترى بدنة لنفسه فقد قيل: لا يشرك فيها أحدا، ولم أر في ذلك بأسا؛ لأنَّ الحديث عن النبي أنه أشرك عليا في هديه حين قال له: «إِنَّهُ أَحرَمَ عَلَى ما أحرم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحل الشركة، فعلى هذا يجوز.
فإن قال أحد الشركاء: إِنَّهُ يأخذ ضحيته لحما لغير الهدي لم يجز ذلك. ومن ذبح للمتعة قبل طلوع الفجر لم يجزه وتصدق بحلاله وخطامه.
عنهم.
1) رواه أحمد عن عمرو الشمالي بلفظ قريب، ر 18572. والحميدي في مسنده عن:
مثله، ر 970.
2) رواه مسلم عن جابر بن عبد الله بمعناه، في كتاب الحج، ر 3009. وأبو داود مثله، في كتاب
المناسك، ر 1907.
1353