الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥٨جامع البسيوي
ص (478426)
كتاب
وإن قال لما لا يملك هو هدي، لم يلزمه شيء. وإن قال: هو هدي إلى
بيت الله فَإِنَّهُ على قول يهدي بدنة. وإن قال ذلك فيما " يمكله أهدى قيمته، إلا أن يبلغ أكثر من ثلث ماله فَإِنَّهُ يرجع إلى العشر.
ومن ذبح نسكه ثُمَّ سُرقت أجزأ عنه. وقد قيل: إن سُرقت قبل أن تموت لم تجز عنه، ولا ينزع صوفها. ومن أيسر في صومه فعليه الذبح إذا كان بَعْدُ في منى. فَأَمَّا إذا قضى صوم الثلاث لم يلزمه هدي. وقد قيل: يلزمه ما كان بمنى. ومنهم من قال: إن لم يصم حَتَّى يرجع إلى بلده - وإن كان موسرا- أهداه.
ولا يتصدق في جزاء الصيد على أحدٍ يعوله.
وإن أطعم في الجزاء بعضا ثُمَّ عجز صام ما بقي على قول: كل مسكين يوما. وقد قيل إنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال لعلي حين بعث معه الهدي: الاتُعطِ مِن لَحْمِهَا جزارًا شَيئًا»، فعلى هذا لا يُعطي منها أجرة في نحرها شَيء من لحمها.
1) في (س): + لا.
2) في جميع النسخ: + "وفي نسخة: الثلاث".
(3) في (ت): " في حررها". وفي (خ): " في جرنها". وفي (س): " في جزرها". ولعل الصواب ما أثبتناه من
رواية أحمد.
) رواه أحمد عن ابن عباس بلفظ: «اقسمْ مُحُومَهَا وَجِلاهَا وَجُلُودَهَا بَيْنَ النَّاسِ، وَلَا تُعْطِيَنَّ جَزَّاراً مِنْهَا شَيْئًا وَخُذْ لَنَا مِنْ كُلِّ بَعِيرٍ حُذْيَةٌ مِنْ لَحْمٍ ثُمَّ اجْعَلْهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى نَأْكُلَ مِنْ حَمِهَا وَنَحْسُوَ مِنْ مَرَقِهَا،
مسند ابن عباس، ر 2400.
1356