جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦١

امع البسيوي

ص (478426)

كتاب الـ

وقد قال الله تعالى: {وَلله عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ، فألزمَ فَرض ذلك من

استطاع، ثُمَّ قال: (وَمَن كَفَرَ فلم يحج بعد القدرة فقد كفر.

وَأَمَّا العمرة فهي سنة. وقال قوم: فريضة. ومنهم من قال: هي من شروط. . الحج، وقال الله: {وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ الله، وأمر بإتمامهما جميعا، فيجب أن تكون واجبة، ولأنَّ المحرم بها يلزمه ما يلزم الحاج ويجتنب ما يجتنب الحاج،

ويحل ما يحل به الحاج إلا الوقوف والرمي والأضحية. / 468/

ومن اعتمر في غير أشهر الحج فالعمرة تامة، ومن اعتمر في أشهر الحج فهو متمتع وعليه الهدي لإحلاله، قال الله: (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ كما قال الله: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ.

والتلبية للإحرام سنة. ومن لم يلب بِالْحَجّ لم يدخل فيه ولم يحرم؛ لأن التلبية

افتتاح الإحرام بِالْحَجِّ، كما أنَّ تكبيرة الإحرام افتتاح الصلاة، فمن كبر أحرم. كذلك من لبّى للحج فقد أحرم، ومن لم يلب لم يحرم حَتَّى يُلبِّي بِالْحَجِّ

والعمرة ويقرنهما.

والطواف بالبيت فرض والتكبير والتهليل والتسبيح في ذلك: سنة. والدعاء عند الأركان والباب: يستحب، والوقوف بعرفات: فريضة، والدعاء سنة. ويؤمر به ويرغب إلى الله في عرفات، وليس بشيء محدود.

1) سورة آل عمران: 97

2) سورة البقرة: 196.

1359