الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧٣جامع البسيوي
ص (478426)
مسألة: في الحائض والمستحاضة
- وسأل عن المستحاضة في الحج؟
كتاب الحج
قيل له: إنَّ المستحاضة في الحج بمنزلة الطاهر في الحج، تغتسل وتحرم وتفعل ما يفعل الحاج، وإذا أرادت الطواف غسلت وطافت
وصلت الركعتين وعملت أعمال الحج كلّها حَتَّى تقضي.
فَأَمَّا الحائض فَإِنَّها إن لم تطهر فَإِنَّها تُحرم وتقيم على إحرامها، وتفعل ما يفعل الحاج إلا الطواف بالبيت فلا تطوف حتى تطهر. فإذا طهرت غسلت وطافت طوافا واحدا الحجّتها وعمرتها، كذلك قال ا لعائشة: «إِنَّ طَوافًا وَاحِدًا يُجْزِئكُ لِحِجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ».
وقد تؤمر الحائض والنفساء أن تغسلا إذا وصلتا الميقات، وإذا أرادت أن تحرم غسلت كما روي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرَ أسماء بنت أبي عُميس " لَمَّا نَفست بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة / 474 / أن تغتسل
1) في (س) و (خ): عن.
2) أسماء بنت عُميس بن معد بن تيم بن الحارث الخثعمي (ت: 40 هـ): صحابية ذات شأن، مهاجرة الهجرتين ومصلية القبلتين. هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له عبد الله ومحمدا وعوفا، فلما استشهد جعفر في مؤتة (هـ) تزوجها أبو بكر فولدت له محمدا، ثُمَّ تزوجها علي فولدت له يحيى وعونا. وماتت بعده. انظر: ابن سعد: طبقات، 205/ 8. صفة الصفوة 33/ 2. الزركلي: الأعلام، 306/ 1.
1371