جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧٧

جامع البسيوي

ص (478426)

كتاب الحج

وقد روي أن هذه الآية نزلت في كعب بن عجرة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ عليه والهوام تتناثر من على رأسه، فقال له: «أيؤذِيكَ هَذَا بأكله؟ قال: نعم، قال: «فَاحلق

وافتد بنسك شاة أو أطعم ستة مساكين ثلاثة أضواع حنطة أو صيام ثلاثة أيام". والأخبار في معنى هذا الحديث تختلف ألفاظها، فمن أصابه وجع في رأسه وهو

محرم، أو به أذًى من هوام أو قمّل فحلق وفدى كما ذكر الله تعالى وأمر رسوله. ويستحب للمحصور أن يمسك عن الحلق بعد قضاء الأجل؛ لأنَّ الذبح قبل الحلق حَتَّى لا يشك في ذلك أَنه قد ذبح عنه.

وإن أحصر الحاج ومعه هدي فلا يجزئ عنه، وينحر آخر معه؛ لأنَّ الأول قد وجب الله.

والمحصور إن بعث بهديه فهلك ولم يعلم ثُمَّ حلق للوعد؛ قال: هو حلال، ويبعث بهدي معه. والذي لا يجد هديا فَإِنَّهُ يصوم وهو بمنزلة من لم يجد. وإن كان غنيا ويهدي بعد ذلك ما شاء.

1) كعب بن عجرة بن أمية بن عدي البلوي، أبو مُحَمَّد (51 هـ): صحابي حليف الأنصار، شهد المشاهد كُلّها. وفيه نزل قوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ) [البقرة: 196]. سكن الكوفة وتوفي بالمدينة عن نحو 75 سنة. له 47 حديثا. انظر: الزركلي: الأعلام، 227/ 5.

2) في (س): أكله.

3) رواه البخاري عن كعب من حديث طويل بألفاظ قريبة كتاب المغازي، ر 4190، 1814 - 181.

ومسلم مثله، في كتاب الحج، ر 2934.

1375