الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨٦جامع البسيوي
ص (481478)
كتاب الاعتكاف
وقد روي «أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في شهر رمضان عشرة أيام،
فَلَمَّا كان في العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما.
ولا يخرج المعتكف إلا لجمعة أو لحاجة الإنسان؛ لما روي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان، وقد قيل: إن عائشة -رضي الله عنها - كانت إذا اعتكفت لا تدخل البيت إلا لحاجتها، ولا تعود مريضا إلا مريضا على طريقها، فهذه أنا
لا تعود مريضا، ولا تشهد جنازة؛ فإن فعل انتقض اعتكافه.
ولا بأس أن يدخل على المعتكف ويتحدث معه بما لا إثم فيه؛ لأنَّ الرواية عن صفية زوج النبي أنها جاءت إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت معه ساعة، ثُمَّ قامت تنقلب، وقام النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم معها، حَتَّى إذا بلغت باب المسجد؛ لأنَّ
الحديث لا يمنع شَيئًا من العبادات كالحجّ والصوم، وكذلك الاعتكاف.
1) رواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب، کتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان، ر 1939، 719/ 2. وأبو داود، مثله، كتاب الصوم، باب أين يكون الاعتكاف، ر 2466، 332/ 2. (2) رواه مسلم عن عائشة بلفظ، قريب کتاب الحيض باب جواز غسل الحائض رأس زوجها … ، ر 297، 244/ 1. وأبو داود، مثله، كتاب الصوم، باب المعتكف يدخل البيت لحاجته، ر 332/ 2467،2.
3) في (س): فهذا.
6 …
4) رواه البخاري عن صفية بمعناه، كتاب أبواب، باب ما جاء في بيوت أزواج النبي .. ر 2934، 1130/ 3. وابن ماجه مثله کتاب الـ يام، باب في المعتكف يزوره أهله في المسجد،
1384
077/ 161889،