جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩٢

جامع البسيوي

ص (494481)

كتاب الأيمان والنذور

وقد قيل: مَن حَلَفَ عَلَى أَلا يَفعَلَ شَيْئًا مِمَّا لَه فِيهِ الثَّوَابِ فَلْيَفْعَلْ ولا يَعمَل باليمين، ويُكفِّر يمينه ويأتي ذَلِكَ، مثل صلة الرحم والإصلاح والخير. قال النبي: «من حَلَفَ عَلَى يَمينِ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنهَا فَلْيُكَفِّر يَمينِه وَلْيَأْتِ الذِي هُوَ خير فعلى هذا لا يعتل باليمين، قال الله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَانَ).

وعقد اليمين: من حلف بالله ويعقد يمينه على شيء أن يفعله فيفوت فعله أو على ألا يفعل شَيئًا ثُمَّ رأى فعله أصلح له، أو يحلف على أنه صادق فإذا هو كاذب في يمينه؛ فقد حنث، أو يتعمد على يمينه كاذبا؛ فهذه الأيمان فيها الكفارة، وهي القسم بالله مثل قوله والله وبالله، وأيم الله، ولعمر الله، وأقسمت بالله، وربّ الكعبة، وربي وربّك، وإي وربي وإي والله ومعاذ الله، وما كان مثله قسم بالله. فإذا حلف بالله وعقد اليمين ثُمَّ حنث فعليه كفَّارة، كما قال الله: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُّمُ الأَيْمَانَ، وكَفَّارَتُها: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ

أَهْلِيكُمْ كما قال الله، أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. فالعبد مخير بين الثلاث من الطعم والكساء / 482 / والعتق والصوم. فإن أعتق كان أفضل. وإن كسا فلكل مسكين ثوب يكفيه للصلاة. وإن أطعم فلكل

1) في (س): "فليكفر عنه".

حلف

(2) رواه الربيع عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب في الأيمان والنذور، (656. مسلم مثله، باب ندب من. يمينا فرأى غيرها خيرا منها … ، ر 1650 - 1651، 3/ 1271. والترمذي، مثله، باب ما جاء في الكفارة قبل الحنث، ر 1530، 107/ 4.

1390